وكالات سفر :الغاءات بالجملة تضرب حجوزات 6 وجهات عربية في عيد الفطر … وأوروبا تقتنص الفرصة
تشهد أسواق السفر العربية ارتباكًا كبيرًا قبل عيد الفطر، مع موجة إلغاء وتعديل للحجوزات نحو ست وجهات عربية (مصر، تركيا، لبنان، الأردن، المغرب، تونس) بسبب اضطراب حركة الطيران وتغيير المسارات وارتفاع أسعار التذاكر. في المقابل، ارتفع الإقبال على الوجهات الأوروبية، خاصة من السوق السعودي، مع تفضيل المسافري…
تشهد أسواق السفر في المنطقة العربية حالة غير مسبوقة من الارتباك قبيل إجازة عيد الفطر، بعد موجة واسعة من إلغاء أو تعديل الحجوزات إلى عدد من الوجهات العربية، في مقابل صعود لافت للوجهات الأوروبية التي أصبحت البديل الأكثر طلبًا لدى المسافرين، خاصة من السوق السعودي.
ووفق متابعة ميدانية لآراء مختصين في قطاع السياحة والسفر، فإن ست وجهات عربية تأثرت بشكل مباشر بهذه الموجة، وهي: مصر، تركيا، لبنان، الأردن، المغرب، وتونس، وذلك نتيجة عدة عوامل متداخلة، أبرزها اضطراب حركة الطيران، وتغيير مسارات الرحلات، وارتفاع أسعار التذاكر بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة.
اشار محمد المساعد مدير معرض سوق السفر السعودي ان الأحداث العسكرية ليست مفاجاة وان المنطقة مرت بكثير من الأحداث المشابهة واستطاعت دول الخليج ومصر والأردن التعافي بشكل سريع وفيما يخص الإلغاءات فهي محددة بشركات الطيران التي تشهد اضطربات كبيرة
وأكد الإعلامي ومختص السفر والسياحة عبدالله الرشيد أن السوق لم يتوقف، لكنه أصبح أكثر حذرًا، مشيرًا إلى أن المسافرين باتوا يفضلون الحجوزات المرنة التي تتيح التعديل أو الإلغاء المجاني، في ظل حالة عدم اليقين. وأضاف أن قرارات السفر أصبحت تُتخذ في اللحظات الأخيرة، وهو ما انعكس بدوره على ارتفاع الأسعار.
من جانبه، أوضح طه العمودي المدير التنفيذي لوكالة القطوف للسفر، أن بعض الوجهات مثل مصر وتركيا وإندونيسيا ما تزال تعمل بكفاءة من مطاري جدة والمدينة، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في اضطراب جداول الرحلات، وليس في ضعف الطلب.
وفي السياق ذاته، أشار إسلام المحمدي المدير العام لشركة أجندة، إلى أن الإلغاءات التي تقوم بها شركات الطيران هي العامل الأكثر تأثيرًا على قرارات المسافرين، موضحًا أن بعض العملاء يفضلون إلغاء الرحلة بالكامل بدلًا من مواجهة احتمالات التأخير أو التغيير المفاجئ.
أما خالد باوزير مدير شركة أكسي الخليج للسفر، فأكد أن الوجهات الأوروبية، خاصة في غرب القارة، تشهد إقبالًا متزايدًا، معتبرًا أن الاستقرار النسبي في حركة الطيران نحو أوروبا جعلها الخيار الأكثر أمانًا للمسافرين خلال هذه الفترة.
وفي الإطار نفسه، قال سالم الزهراني مدير شركة المدار للسفر، إن الطلب على إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ارتفع بنسبة ملحوظة خلال الأيام الماضية، فيما أشار محمد القحطاني الرئيس التنفيذي لشركة وجهات العالم إلى أن السائح السعودي أصبح يبحث عن “رحلة مضمونة” أكثر من بحثه عن السعر.
وأضافت نورة الحربي مديرة التسويق في شركة المسافر الذكي أن منصات الحجز سجلت زيادة في عمليات البحث عن الوجهات الأوروبية بنسبة تجاوزت 30% خلال الأسبوع الأخير، فيما أكد أحمد الغامدي مدير تطوير الأعمال بشركة رحلاتك أن السفر البري داخل الخليج أصبح خيارًا بديلًا لشريحة من المسافرين.
بدوره، أوضح فهد العتيبي مستشار السفر الدولي أن الشركات السياحية ما تزال متحفظة في إلغاء برامج المجموعات، لكنها تترقب تطورات الأوضاع بعد العيد، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
وتكشف هذه المؤشرات عن تحول واضح في سلوك المسافر العربي، الذي لم يتوقف عن السفر، لكنه أعاد ترتيب أولوياته، واضعًا الاستقرار والمرونة في مقدمة قراراته، حتى وإن كان الثمن أعلى.